عبد الوهاب بن علي السبكي

76

طبقات الشافعية الكبرى

توفى الشيخ أبو زيد بمرو في يوم الخميس ثالث عشر رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ( ذكر نخب وفوائد ومسائل عن الشيخ أبى زيد ) نقل الشيخ أبو علي قبيل كتاب الصلاة من شرح الفروع أن بعض أصحابنا قال إن الطواف وإن كان نفلا يلزم بالشروع فيه ثم ذكر ما حاصله أن الشيخ أبا زيد موافق على ذلك وهذا غريب ذكر إمام الحرمين في آخر النهاية في الفروع المنثورة أن الحليمي كتب إلى الشيخ أبى زيد يستفتيه فيمن اشترى جارية فأتت بولد فادعى أنها ولدته بعد الشراء وقال البائع بل قبله فأجابه أبو زيد بأن القول قول البائع لأن الأصل ثبوت ملكه في الحمل والأصل عدم البيع في وقت الولادة قال الإمام هكذا حكاه الشيخ أبو علي ولم يزد عليه قال وكذا حكاه الإمام ولم يزد عليه ولم أر من تكلم عليه وفيه نظر وصورة المسألة أن يكون الحمل موجودا عند البائع ثم يوجد الولد عند المشترى ويشك أكانت ولادته قبل البيع أو بعده والذي ينبغي أن يقال إنه إن كان في يد المشترى فهو له ولا يرفع يده بمجرد وجود الحمل في يد البائع ويشهد لهذا قول الأصحاب في باب الكتابة فيمن زوج أمته من عبده ثم كاتب العبد ثم باع منه زوجته وأتت بولد فقال السيد ولدت قبل الكتابة فهو لي وقال المكاتب بل بعد الكتابة والشراء وقد يكاتب على أن المكاتب يصدق بيمينه لأنه يدعى ملك الولد ويده مقرة عليه واليد تدل على الملك